يوسف الحاج أحمد

510

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

البعوضة من آيات اللّه الدالّة على عظمته قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [ البقرة : 26 ] . إذا وقفت بعوضة على يدك قتلتها ، ولم تشعر بشيء ، وكأنّ شيئا لم يحدث ، لهوانها عليك ، حتى أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لو كانت الدّنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء » . [ الترمذي ] . هل تصدّق أنّ في هذه البعوضة جهاز رادار ، فهي في ظلمة اللّيل تتّجه إلى الإنسان النائم على فراشه من دون أن تخطئ الهدف ، إنّ البعوضة لها قابليّة الحسّ بالكائنات الحيّة بواسطة حرارتهم فإنّها تستطيع أن تلتقط حرارة الأجسام بشكل ألوان . ولكن هذا الحسّ للحرارة لا يعتمد على أشعّة الشّمس أي على الضّوء . فإنّ مقدار الحسّ للبعوض بمقدار ( 1 / 1000 ) درجة . * وإنّ البعوضة تملك حوالي ( 100 ) عين وهذه العيون موجودة في الرّأس على شكل يشبه قرص العسل تقوم عين البعوض باستلام هذه الإشارات وتنقلها إلى الدّماغ . * البعوضة عندما تقوم بمصّ الدّم تستعمل تقنية تجلب الحيرة للعقول فالنّظام المعقّد المستعمل هو : عندما تحطّ على الهدف فتقوم بتحديد مكان معيّن بواسطة الشّفاء الموجودة في الخرطوم ، فالبعوضة لها إبرة مغلّفة بغلاف خاصّ تخرجها عندما تقوم بمصّ الدّم . وإنّ الجلد لا يثقب بواسطة هذه الإبرة كما هو متصوّر . ولكن هناك من يقوم بالعمل ، وهو الفكّ العلوي الّذي يشبه السّكين والفكّ السّفليّ الذي يحتوي على أسنان مائلة نحو الداخل . فالفكّ السّفلي يعمل بمقام المنشار أي يتحرّك مثل المنشار ، فيشق الجلد وبمساعدة الفكّ العلوي الذي يقوم بمقام السّكين ، ثمّ تدخل الإبرة من المكان المنشقّ إلى أن تصل إلى العرق وتقوم بعمليّة مصّ للدّم . كما هو معروف عن جسم الإنسان عندما يخرج الدّم من مكان يتخثّر في مدّة قصيرة وذلك بمساعدة أنزيمات موجودة في الجسم ، وهذا الأنزيم يسبب مشكلة كبيرة للبعوضة